الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

11

رياض العلماء وحياض الفضلاء

ابن هاشم ، ومحمد بن يحيى العطار ونظرائهم كما يظهر من نظام الأقوال وغيره . وروى الشيخ في كتاب الغيبة عن مشايخه عن ابن نوح باسناده عن مشايخ أهل قم أن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه كانت تحته بنت عمه محمد بن موسى بن بابويه ، فلم يرزق منها ولدا ، فكتب إلى الشيخ أبى القاسم الحسين ابن روح « رض » أن يسأل الحضرة ان يدعو اللّه أن يرزقه أولادا فقهاء ، فجاء الجواب « انك لا ترزق من هذه وستملك جارية ديلمية وترزق منها ولدين فقيهين » . وقال ابن نوح : وقال لي أبو عبد اللّه الحسين بن محمد بن سورة القمي حفظه اللّه : ولأبي الحسن بن بابويه ثلاثة أولاد محمد والحسين فقيهان ماهران في الحفظ يحفظان ما لا يحفظ غيرهما من أهل قم ، ولهما أخ اسمه الحسن وهو الأوسط مشتغل بالعبادة والزهد لا يختلط بالناس ولا فقه له . قال ابن سورة : كلما روى أبو جعفر وأبو عبد اللّه ابنا علي بن الحسين شيئا يتعجب الناس من حفظهما ويقولون لهما هذا الشأن خصوصية لكما بدعوة الإمام عليه السلام لكما ، وهذا أمر مستفيض في أهل قم - انتهى . وروى الشيخ في كتاب الغيبة أيضا عن جماعة عن الحسين بن علي بن بابويه قال : حدثني جماعة من أهل بلدنا القميين كانوا ببغداد في السنة التي خرجت القرامطة على الحاج وهي سنة تناثر الكواكب أن والدي « رض » كتب إلى الشيخ أبى القاسم الحسين بن روح قدس اللّه روحه يستأذن في الخروج إلى الحج ، فخرج في الجواب « لا تخرج في هذه السنة » ، فأعاد وقال : هو نذر واجب فيجوز لي القعود عنه ، فخرج في الجواب « ان كان لا بد فكن في القافلة الأخيرة » ، وكان في القافلة الأخيرة فسلم بنفسه وقتل من تقدمه في القوافل الأخر .